أجمل وأمتع التجارب والافكار تلك التي تبنيها لنفسك، تصنعها لتستمع أنت بها وتحبها، لاتنتظر validation لها من أحد، ولا تهتم ان كانت تجارياً صحيحة، بل هدفك منها أن تفتح باباً أو تصنع منتجاً لنفسك، تستمتع بكل مرة تستخدمه بها، وهو حقيقة ماأقوم به بالتجربة التي سأتحدث عنها في هذه التدوينة،

تبدأ القصة من التسعينات

في منتصف التسعينات شركة خيري كلاس “عندنا في سوريا ولاأدري لو كانت معروفة أو توزع منتجاتها لباقي الدول العربية”، كانت تصدر في الأسواق كل فترة والثانية علكة او مسكة كما نسميها “اللبان” في داخل كل غلاف منها صورة مستطيلة لاصقة أو استيكر “stickers” ملتقطة من حلقات الكرتون المنتشر وذو الشعبية الكبيرة في تلك الفترة “منها أذكر مثلاً : كابتن ماجد، ماوكلي، كابتن رابح، رامي الصياد الصغير، مدرسة الكونج فو وغيرها”
هدفهم التجاري كان أن يشتري الطفل كميات كبيرة منها وهو يحاول يجمع الصور التي يمكنه أن يلصقها داخل “الألبوم المخصص لذلك” وهو الأمر الذي نجحوا بتحقيقه مع جيلنا بالفعل، حيث أنك لتكمل هذا الألبوم وتحصل على الهدية هناك صورة أو أكثر مفقودة أو نادرة، غالباً يكون عليها ختم نافر يدل على ندرتها وتفردها، لذا عليك شراء المزيد والمزيد في كل مرة،
ورغم أنني وقتها استطعت اكمال أحد الألبومات والحصول على تيشيرت “روبن هود” كهدية لذلك، الا أنها لم تكن غايتي الحقيقية بل كان الهدف بعيداً عن محبة هذا الكرتون وتجميع مايخصه، قص هذه الشخصيات من الاستيكرات واستعمالها للعب على سطح الطاولة، وهو اسلوب لعب 2D محلي ابتكرناه أنا وأخي مهند وكنا نقضي فيه ساعات طويلة،
خلال عامين ثلاثة نقلت هذا الأمر لمرحلة أكبر، حيث خصصت دفتراً لجمع كل الصور والستيكرات اللاصقة لكل الشخصيات والكرتون الذي كنت أشاهده وقتها، هذا الدفتر كان من أغلى مقتنياتي ان لم يكن أغلاهم، وبالطبع فقدته 😢 مع كل شيئ آخر بعد خروجي من سوريا، ومازلت نادماً لليوم على عدم أخذه معي،
لكن ومن وقتها لم أفقد شغفي تجاه الاستيكرات بالتحديد، وحتى هذا اليوم مازال يركض الطفل الموجود داخلي ليقف عند كل ستاند أو زاوية فيها استيكرات أو مواد طباعية، ومازلت أصارع نفسي على شراءها او جمعها، بل وتلك الغالية على قلبي أحتفظ بها دون أن ألصقها وبحالة مستوية غير ملتوية أو ممزقة،

ستيكرسا Stickersa

من أربع أعوام تقريباً حجزت دومين stickersa.com تحضيراً لمشروع يخص الاستيكرات، ولو تلاحظ أنه على وزن picalica.com كوني بدأت التفكير به والتخطيط له قبل بيع بيكاليكا، ومما زاد من تفرغي لهذه الفكرة وقتها هو كورونا وماحدث بتلك المدة، حيث أنني بدأت بتجربة مطابع وأوراق ستيكر والات قص وكل ذلك، وبعض نتائج تلك التجارب كان أسوأ مايمكن لليد أن تلمسه، وبعضها كان جيداً وبكلفة مرتفعة وكميات كبيرة وغيره، عموماً مع خروجي من تركيا و انتقالي الى رومانيا توقف كل ذلك،
لكن ماأعاد فتح صفحات المشروع هو تسجيل نشاطي التجاري في رومانيا، حيث خطر لزوجتي أن نضيف نشاط بيع المنتجات المطبوعة مع نشاطات خدمات التصميم والمنتجات الرقمية، ومع تنوع الخيارات والامكانات الطباعية وجودة النتائج، وجدتها فرصة مشجعة ومناسبة جداً للبدء وتجربة المشروع على نطاق بسيط ومتدرج وضمن ما أعمل عليه في ثمانين نفسه، ودون أن أشتت نفسي بمنصة وموقع منفصل، ولذا ستجد أن المشروع ضمن موقع ثمانين وباللغة الانجليزية أي أنه “لا يثري المحتوى العربي”.

ماركت صغير

حالياً أتخيل أنني استأجرت محل، بسطة، كشك صغير جداً لهذا المشروع وبدأت التجربة بأبسط شكل ممكن على أن تكون المنتجات والتصاميم فريدة مميزة ذات قصة وهدف وليست مجرد عبارات أو كلمات ورسومات ساذجة، وبناء على ذلك التجارب في هذه الفترة كلها تقريباً ستكون مرتبطة ببيع استيكرات أو منتجات بطابع الثمانينات، وأنوي كذلك أن أرسل لكل عميل أو جهة أعمل على شعار لهم، نموذجهم المعتمد مطبوع على مجموعة استيكرات أو كوسترات مثلاً بحيث يكون أول منتج ملموس لهذه الجهة،
والحقيقة بعيداً عن التصميم بحد ذاته، المشروع يحتاج وقت وجهد أكبر مما أستطيع تخصيصه له، لذا جزء كبير من ادارة المشروع وعملياته تقوم بها زوجتي كما أن شحن هذه المنتجات حالياً داخل أوروبا وأمريكا فقط، وخلال الأيام القادمة سنتمكن من الشحن للامارات العربية، وبعدها باقي الدول.. ومع اضافتها ستفتح أبواب أكبر للمشروع باذن الله.

الهدف القادم

هذا المشروع للعب والمتعة بنيته لنفسي بالدرجة الأولى، والمنتجات المطبوعة التي أصممها ونضعها للبيع في ثمانين هي حالياً للتسلية وربما تخص شريحة صغيرة يعجبها هذا الستايل أو النمط “80s” وأتخيل أن الهدف لن يكون تحويل المشروع لسوق بيع الاستيكرات الجاهزة، مانقوم به حالياً بالدرجة الأولى هو تجارب على صعيد المنتج، تصميمه، طباعته وشحنه،
هدفي كما أتخيل من المشروع هو أن أرسل للطفل الذي ذكرته ببداية التدوينة، ولكل شخص “مازال بداخله ذلك الطفل الذي يجمع الاستيكرات ويحبها” الرابط ثم أقول له :
أدخل لهذا الموقع، سجل وارفع صورة، نص، أو شعار، سنحوله لتصميم مميز ونرسله لباب منزلك مطبوعاً بكمية منطقية وجودة رائعة داخل مغلف أحمر جميل.
بالطبع لو ببالكم مقترحات، أفكار، نصائح، تجارب أي شيئ سأكون سعيداً جداً بمشاركتها معي، وشكراً دائماً لوقتكم 🌹

8 Comments

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

    1. شكراً يا أمير المبدع، الله يسلمك يارب🌹

    1. فعلاً 😂😂😂
      تسلم يارب فؤاد الغالي

  • بنسبة لشركة خيري كلاس لا تذكرها عندنا في السوق السعودي او الخليجي
    لكن كان فيه شركات اخرى بنفس نموذج العمل وكانت اشهرها شركة البطل وهي تبيع شبس (بطاطس مقرمشة ) وبداخله كروت لكن مع الوقت تطور الموضوع وصارو يحطون فلوس حقيقية ههههه

    اتمنى لك التوفيق وأفضل شي تفعله انك تاخذ المشروع بشكل بسيط

    1. ههههه صحيح والله ذكرتني فيه شركة عندنا عملتها كذلك واستخدمت فلوس حقيقية 😂
      الله يسلمك يارب ويبارك فيك أخي ابراهيم، شكراً لك

  • عظيم، كم أنت عظيم يوسف، عندما أرسلت لي خلال السنوات الماضية أحد المطبوعات لم أكن أعلم بإن وراه شغف الطفولة وكل هذا الإهتمام والحرص
    أشجعك بالإستمرار وسوف أكون أول الداعمين لك صديقي العزيز يوسف.
    ومتى ما أصبح الشحن متاحًا للدول العربية راح أكون سعيد بشراءها

    1. تسلم يارب، فعلاً من وقتها كنت شغال تجارب فيه 👀
      الله يسلمك ويبارك فيك خالد، شكراً على تشجيعك وطيب كلماتك